استمرارًا لنشر المهارات والمعارف النقابية والقانونية، اتحاد عمال السلطنة ينفذ البرنامج التدريبي في العمل النقابي

بمشاركة عدد (24) من أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات العمالية بمنشآت القطاع الخاص بمحافظة شمال الباطنة، نفذ الاتحاد العام لعمال السلطنة خلال الفترة ١٥-١٩ مايو ٢٠٢٢ البرنامج التدريبي في العمل النقابي.

وهدف البرنامج الذي دَرَب فيه خريجو المشروع التدريبي (سواعد) الذي عمل عليه الاتحاد العام لعمال السلطنة في فترة سابقة؛ إلى تدريب أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات العمالية، وتعريفهم بالمهارات الأساسية اللازمة لممارسة العمل النقابي، وإعداد كوادر نقابية مؤهلة للاضطلاع بمسؤولياتها، وقادرة على التعامل مع مختلف القضايا التي قد تعترضها في بيئة العمل.

وناقش البرنامج  مجموعة من المحاور، منها التنظيم والحق النقابي، والإضراب السلمي، إضافةً إلى ضرورة إيجاد وسائل اتصال بين النقابات وإدارات المنشآت لتحقيق الاتصال النقابي الفعّال، وتمكين المشاركين من أساسيات الحوار والمفاوضة الجماعية، وكذلك تسليط الضوء على محور السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل.

وقال عبد الله بن سالم الكعبي، أمين سر نقابة عمال شركة لارسن وتوبرو للصناعات الهندسية الثقيلة (مدرب في البرنامج) في حديثه حول دور المشروع التدريبي (سواعد) في تمكينه ليكون مدربًا في البرنامج التدريبي في العمل النقابي: ساهمت فترة الالتحاق ببرنامج تدريب المدربين في صقل معارفي ومهاراتي في مجال التدريب؛ إذ تبنى البرنامج طرق احترافية حديثة لتمكين المدرب من اكتساب المنهجيات والمهارات اللازمة لايصال المعلومات للمتدربين، وقد خضت أول تجربة عملية لي بعد التخرج من برنامج تدريب المدربين من خلال تقديم محور التنظيم والحق النقابي للنقابات العمالية بمحافظة شمال الباطنة، وطبّقت من خلاله مهارات التدريب، من بينها النماذج المستخدمة في افتتاح البرنامج التدريبي ومنهجية طرح المواضيع والنقاط المهمة للمتدربين.

وأضاف  أحمد بن سعيد المقبالي، رئيس نقابة عمال الشركة العمانية لدرفلة الألمنيوم (مشارك في البرنامج): مشاركتي في البرنامج كانت فرصة لاكتساب مجموعة من المهارات التي من المهم أن يتسلح بها النقابي خاصةً فيما يتعلق بمهارات الحوار والتفاوض والاتصال والتأثير الفعال، إضافةً إلى ذلك تعرفت عن قُرب على أبرز مفاهيم العمل النقابي، وحقوق العامل وواجباته وفقًا لأحكام قانون العمل واللوائح والقرارت الوزارية المنفذة له، وسأعمل على نقل كل ما اكتسبته من مهارات ومعارف من البرنامج لزملائي أعضاء الجمعية العمومية بالنقابة العمالية والعاملين بالشركة.

وقدمت فاطمة بنت سعيد المزروعية، أمينة سر نقابة عمال شركة الريف (مشاركة في البرنامج) شكرها لكافة القائمين على البرنامج، مشيرةً إلى أن مشاركتها في البرنامج أوضحت لها كنقابية الأدوار والمهام التي يجب أن تقوم بها في سبيل تمثيل العمال، وأسس الحوار الناجح  مع إدارة الشركة للوصول إلى اتفاقات معها بشأن مطالبات العمال والتحديات التي تعترضهم في بيئة العمل.

 

الاتحاد العام لعمال السلطنة يصدر اللائحة التنظيمية لضوابط ممارسة الإعلام النقابي للنقابات والاتحادات العمالية

أصدر الاتحاد العام لعمال السلطنة اللائحة التظيمية لضوابط ممارسة الإعلام النقابي للنقابات والاتحادات العمالية وفقًا لقرار مجلس إدارة الاتحاد رقم (1/2022)، والتي يخضع لأحكامها أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات والاتحادات العمالية ولجانها الإعلامية.

ونصت المادة الأولى من اللائحة على أنه يجوز للنقابات والاتحادات العمالية إنشاء لجان إعلامية تهدف إلى تعزيز التواصل الفعّال بين الأعضاء ونشر المعرفة العمالية والنقابية بينهم وإقامة الأنشطة والبرامج والفعاليات الإعلامية ذات الصلة”، فيما أوضحت المادة الثانية نشأة اللجنة الإعلامية في النقابة العمالية أو الاتحاد العمالي إذ تكون بقرار من الهيئة الإدارية وبرئاسة أحد أعضائها، ويجوز أن تضم في عضويتها أعضاء من الجمعية العمومية.

وأشارت المادة الثالثة إلى اختصاصات اللجنة الإعلامية منها المساهمة إعلاميًّا في تعظيم قِيم العمل ورفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين شروط وظروف بيئة العمل في المنشأة أو القطاع بحسب الأحوال، وتنفيذ أنشطة وبرامج وفعاليات إعلامية لأعضاء الجمعية العمومية والعمال داخل المنشأة أو القطاع.

وحددت اللائحة الحالات التي بموجبها تنتهي العضوية في اللجنة الإعلامية وهي انتهاء العضوية في الجمعية العمومية، والانسحاب، والوفاة. كما أكدت المادة الأخيرة من اللائحة على أهمية التزام أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات والاتحادات العمالية ولجانها الإعلامية بأحكام القوانين واللوائح والقرارات المنظمة للعمل النقابي والإعلامي والنظام الأساسي للاتحاد العام لعمال السلطنة، وحظر نشر كل ما من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة للدولة.

الجدير بالذكر أن الأنظمة التأسيسية للنقابات والاتحادات العمالية تتضمن أحكامًا لتكوين لجان فرعية من أعضاء الهيئة الإدارية وأعضاء الجمعية العمومية لبحث أحد الموضوعات المتعلقة بالمجالات العمالية، على أن يرأس كل لجنة عضو من الهيئة الإدارية.

الاتحاد يختتم برامجه التدريبية لعام 2021 ببرنامج حول (لجان المرأة العاملة)

حتى نهاية عام 2020:

  • 185 عضوة نقابية في لجان المرأة العاملة بالنقابات العمالية
  • 63 عضوة في الهيئات الإدارية للنقابات والاتحادات العمالية
  • 14 عضوة نقابية شاركن في المفاوضات الجماعية مع أصحاب العمل
  • 33 لجنة للمرأة العاملة بالنقابات العمالية

الاتحاد العام لعمال السلطنة يختتم برامجه التدريبية لعام 2021 ببرنامج حول (لجان المرأة العاملة)

الخميس، 23 ديسمبر 2021م

تشير الإحصائيات المنشورة بالتقرير السنوي للاتحاد العام لعمال السلطنة لعام 2020 إلى أن عدد العضوات النقابيات في لجان المرأة العاملة بالنقابات العمالية بلغ 185 عضوة، فيما وصل عدد العضوات النقابيات في الهيئات الإدارية للنقابات والاتحادات العمالية إلى 63 عضوة، وتضم النقابات العمالية 33 لجنة للمرأة العاملة، فيما شاركت 14 عضوة نقابية في المفاوضات الجماعية مع أصحاب العمل.

واستكمالًا لجهود الاتحاد العام لعمال السلطنة واهتمامه بالمرأة العاملة بشكل عام والمرأة النقابية بشكل خاص، ولأهمية استثمار الكفاءات النسائية الموجودة ضمن الهياكل النقابية وتعزيز قدراتها؛ نفذ الاتحاد العام (عن بعد) خلال الفترة من 21 إلى 23 ديسمبر 2021 برنامج تدريبي حول (لجان المرأة العاملة)، والذي يأتي ختامًا لبرامجه التدريبية لعام 2021، بمشاركة عدد من عضوات لجان المرأة العاملة بالنقابات والاتحادات العمالية.

وتناول البرنامج الذي قدمته المدربة منى عزت، استشارية في التدريب على قضايا العمل والنوع الاجتماعي التحديات التي تواجه المرأة في شغل المناصب القيادية وإدماجها في الهياكل النقابية ومواقع صنع القرار”، وأسباب محدودية تمثيل المرأة في الهياكل النقابية، والتي من ضمنها عدم معرفتها بدور النقابة وأهمية وجودها في المؤسسة، والظروف الأسرية التي تحول دون قدرتها على الموازنة بين الالتزامات الأسرية والمهنية، إضافةً إلى قِلة برامج التدريب وتطوير مهارات العمل النقابي التى تستهدف المرأة العاملة، وعدم ملائمة ظروف مكان ووقت عقد الاجتماعات النقابية خاصةً التي يتم تنظمها خارج مقر ووقت العمل.

كما تضمن البرنامج استعراض تجربة الاتحاد التونسي للشغل في مجال لجان المرأة العاملة، قدمتها النقابية نجوى بكار، كاتبة عامة مساعدة بالنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بساقية الدائر بصفاقس – تونس، ومسؤولة عن الحماية الاجتماعية، علاوةً على تعريف المشارِكات بالتشريعات التي تعزز حضور لجان المرأة على المستويين الوطني والدولي، ودور القيادات النقابية النسائية في إدماج المرأة بالعمل النقابي منها ما يتعلق بزيادة توعية المرأة بمميزات النقابة وأهميتها في المؤسسة، وأخرى تتعلق بتشجيع وتثمين الدور المهم والإيجابي للمنتسبات إلى النقابات العمالية، إضافةً إلى دور القيادات النقابية النسائية في تفعيل دور اللجان الخاصة بالمرأة العاملة ومساهمتها في رفع المستوى المهني والثقافي للمرأة العاملة وتوعيتها بحقوقها وواجباتها.

وقالت خولة بنت علي الهنائية، رئيسة لجنة المرأة العاملة بالاتحاد العام لعمال السلطنة: لامست من خلال البرنامج التدريبي رغبة العاملات في معرفة وإيجاد تقنيات وآليات حول تشكيل لجان المرأة وتمكينها، والتركيز في أسئلتهن على النصوص التشريعية التي تحمي المرأة في بيئة العمل، مضيفةً أن بطبيعة أي عمل، هناك تحديات تواجهها المرأة العاملة، والتي نسعى جاهدين في وضع الخطط المناسبة لحلها وتجاوزها في الفترة القادمة بإذن الله.

 

 

 

 

 

حلقة عمل تدريبية لتمكين ممثلي النقابات العمالية من أدوارهم في مكافحة الاتجار بالبشر في مواقع العمل

الأربعاء، ٨ ديسمبر ٢٠٢١

في إطار ما توليه الحكومة الرشيدة من اهتمام بالغ بموضوع الاتجار بالبشر، تجلى في سنّ التشريعات اللازمة لمكافحته وتشكيل لجنة وطنية تُعنى بذلك، وانطلاقًا من اختصاص الاتحاد العام لعمال السلطنة في رعاية مصالح العاملين والدفاع عنهم، والعمل على تنمية مهارات ممثليّ النقابات العمالية على نحو يوفر بيئة عمل صالحة للعمل، ويحقق الاستقرار في مواقعه؛ نظم الاتحاد العام بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر اليوم الأربعاء الموافق ٨ ديسمبر ٢٠٢١م، حلقة عمل تدريبية حول دور النقابات العمالية في مكافحة الاتجار بالبشر، بمشاركة عدد من أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات العمالية.

 وتهدف الحلقة التدريبية إلى تمكين ممثلي النقابات العمالية من الاضطلاع بالأدوار التي يمكن أن يقوموا بها للمساهمة في مكافحة الاتجار بالبشر في مواقع العمل.

وقال نبهان بن أحمد البطاشي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان: تكتسب الحلقة أهمية للجانب العمالي والنقابي في السلطنة إذ تركز على القضايا الخاصة بالاستغلال التي تمارس في بعض القطاعات خاصةً في القطاع الخاص.

وأضاف البطاشي: بعض هذه الممارسات تندرج كنوع من الاتجار بالبشر، وتأتي هذه الحلقة بهدف تعريف النقابات العمالية بأهمية الاطلاع على الجوانب التي تعتبر جزءًا من أعمال الاتجار بالبشر وكيفية معالجتها في حالة الحصول على معلومات لممارسة نوع من الاتجار بالبشر .

وأشار البطاشي إلى الحلقة تركز على كيفية الحد من ظاهرة الاتجار بالبشر وكيفية التعاطي معها في حالة حصولها، مضيفًا أن النقابات تعتبر مرآة لأصحاب القرار أو المسؤولين، وهي تعكس واقعًا يشغلهم باستمرار أثناء تأديتهم أعمالهم اليومية داخل المؤسسة.

وتضمنت الحلقة التدريبية ٤ أوراق عمل، قدم الأولى منها دونالد بوتشر، ممثلًا عن وزارة الخارجية حول أساسيات جرائم الاتجار بالبشر، وتطرق الرائد سرحان بن سليمان المحرزي من الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية بشرطة عُمان السلطانية في الورقة الثانية إلى إجراءات التعامل مع بلاغات الاتجار بالبشر، كما تناولت الورقة الثالثة المؤشرات العامة على جريمة الاتجار بالبشر في مكان العمل من تقديم أحمد بن سعيد العوفي، المدير المساعد لدائرة التفتيش بوزارة العمل، كما استعرضت الورقة الأخيرة التي قدمها حمد بن سعيد الغافري، وكيل إدعاء عام أول تطبيقات عملية لقضايا الاتجار بالبشر.

الجدير بالذكر أن للنقابات العمالية أدوارًا للمساهمة في مكافحة الاتجار بالبشر في مواقع العمل، تتمثل في تثقيف العمال وتوعيتهم بخطورة الاتجار بالبشر وأشكاله، ورصد المخالفات المتعلقة بالاتجار بالبشر وإبلاغ فرق التفتيش عنها خاصةً في القطاعات والمهن المعرضة لذلك، إضافةً إلى السعي نحو تنفيذ كافة اللوائح والقوانين الوطنية، والحث على تضمين مبادئ العمل اللائق ضمن عقود أصحاب العمل، والإدلاء بالمعلومات المطلوبة لدعم الإستراتيجيات والدراسات الوطنية.

 

 

7 توصيات تخرج بها ندوة (بيئات العمل والتفتيش في قطاع النقل)

الأربعاء، 15 سبتمبر 2021م

 

نفذ الاتحاد العام لعمال السلطنة اليوم الأربعاء الموافق 15 سبتمبر 2021م ندوة افتراضية بعنوان (بيئات العمل والتفتيش في قطاع النقل)، بمشاركة مختصّين من وزارة العمل، والاتحاد الدولي لعمال النقل، وعدد من ممثلي الهياكل النقابية بالسلطنة.

وهدفت الندوة إلى التعرف على الأسس التي يقوم عليها الإشراف الرقابي والتنظيمي لقطاع النقل البري والبحري والجوي، وكيف تعاملت الجهات الرقابية مع التحديات التي كشفت عنها جائحة كورونا وأثرت على العاملين بقطاعات النقل المختلفة، إضافةً إلى ذلك هدفت الندوة إلى توضيح أهمية التنظيم النقابي في قطاع النقل، والتعرف على واقع السلامة والصحة المهنية القطاع وأهمية تشكيل لجان مشتركة من الإدارة وممثلي العمال في هذا المجال.

وتضمنت الندوة التي أدارها الإعلامي عبدالله بن ناصر السعيدي ورقة عمل بعنوان “التفتيش في جائحة كوفيد19” قدمها نايف بن علي الفارسي، مفتش عمل بالمديرية العامة للرعاية العمالية – وزارة العمل، إضافةً إلى ورقة عمل حول “أهمية التنظيم في قطاع النقل” قدمتها الدكتورة سمر يوسف سعفان، مسؤولة التدريب عن العالم العربي بالاتحاد الدولي لعمال النقل.

وكشفت الندوة الأهمية الواضحة لقطاع النقل في النمو الاقتصادي والاجتماعي والناتج المحلي وتأثيره المحوري على مختلف القطاعات؛ حيث يساعد بشكل فعّال في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك، وفي تأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها، كما يتبيّن دوره في خلق فرص وظيفية نوعية واستقطاب العديد من الكفاءات الوطنية، إضافة إلى أنه دعامة رئيسية ترتكز عليها البرامج التنموية والاقتصادية.

كما كشفت الندوة أهم التحديات المرتبطة ببيئات عمل المنشآت العاملة بقطاع النقل وآثارها على العاملين بها، إضافةً إلى التحديات التي تواجه جهات التفتيش والرقابة على تلك المنشآت نظرًا لطبيعة القطاع وأنظمة العمل به.

الجدير بالذكر أن الندوة قد خرجت بعدد من التوصيات، وهي:

  1. أهمية تقييم التشريعات الحالية الخاصة بقطاع النقل وتحديثها لتواكب التوجهات الحديثة في مجالات الرقابة والتفتيش، وتبني استراتيجيات ترتكز على أساس علمي وتقني، وأهمية أن يتضمن قانون العمل الجديد بابًا بشأن إصدار لوائح تنظيمية للقطاعات الاقتصادية التي تتطلب تنظيمًا خاصًّا بها مثل قطاع النقل.
  2. دعم مختلف الجهود لمواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير العالمية تمهيدًا للتوقيع على بعض الاتفاقيات مع الاتحاد الدولي لعمال النقل.
  3. وضع خطة زمنية مرحلية مناسبة لتطبيق نظام الإحلال والتوطين في الوظائف القيادية والإشرافية في قطاعات النقل المختلفة.
  4. التأكيد على أهمية إيجاد نظام للربط الإلكتروني بين الجهات الرقابية والإشرافية على قطاع النقل، مع استحداث نظام للتفاعل بشكل سريع مع الحالات الطارئة للعاملين والمتعاملين مع وسائط النقل البري والبحري والجوي، وتوحيد أنظمة الرقابة والإشراف على مستوى السلطنة.
  5. اعتبار قطاع النقل من القطاعات الأكثر استهلاكًا للطاقة وأحد التحديات الرئيسية التي تواجه التنمية المستدامة، لذلك من الأهمية بمكان التفكير في إيجاد استراتيجية واضحة لترقية استخدامات الطاقة في هذا القطاع من خلال استعمال وسائل نقل تلبي احتياجات السلطنة وتساهم في تحقيق رؤية عمان 2040، وترشيد استخدام مصادر الطاقة التقليدية وإدماج الطاقة البديلة والاقتصاد الأخضر.
  6. تعزيز الروابط مع المنظمات والهيئات الرقابية العالمية ذات العلاقة بقطاع النقل.
  7. إشراك النقابات العمالية في المنشآت العاملة بقطاع النقل في مسؤولية تعزيز السلامة والصحة المهنية والحوار والمفاوضة وتحديث الأنظمة واللوائح، وتنشيط مساهمتهم ومشاركتهم تحقيقًا للمصلحة العامة.

اليوم العالمي للعمال

 

يأتي الاحتفال باليوم العالمي للعمال الذي يصادف الأول من مايو من كل عام تأكيدًا لمكانة العامل، وتقديرًا لدوره، وتعزيزًا لمسيرة موكب الدفاع عن حرية الإنسان وكرامته، الذي ما زال منذ فجر الثورة الصناعية رغم كل التحديات والتضحيات، يشق طريقه بحزم وإرادة وثبات.

وقد شاءت الأقدار أن نحتفي بهذه المناسبة العمالية – كما احتفينا بها العام الماضي – في ظل التداعيات الصعبة الناجمة عن جائحة كورونا كوفيد 19 التي دخلت عامها الثاني بموجة جديدة، لعلها أشد خطرًا من سابقتها، والتي انعكست آثارها على الناس عمومًا وعلى العاملين في القطاع الخاص خصوصًا؛ فضلاً عن تداعيات الانخفاض المستمر لأسعار النفط العالمية الذي سبق جائحة كورونا بسنوات عديدة، وخلّف آثارًا عديدة على العمال.

إننا إذ نشارك العمال في دول العالم أجمع الاحتفال بهذا اليوم العالمي، ونستذكر التضحيات الجسام التي قدمها العمال طوال العقود الماضية والتي أثمرت عن جعل الأول من مايو يومًا عالميًّا للعمال؛ فإننا نرى اليوم لأشبه بالبراحة، وإن الظروف التي يمر بها العمال في هذا اليوم من تسريح من العمل وحرمان من الأجر وما ينجم عنها من مشكلات اجتماعية واقتصادية على العمال ليست بأهون من تلك الظروف التي صاحبت الذكرى الأولى له.

لقد أظهرت لنا هذه الجائحة مدى أهمية والحاجة إلى خلق اقتصاد متين يتصف بالمرونة اللازمة لمواجهة الانعكاسات الاقتصادية على القطاع الخاص والعاملين به، وذلك من خلال استحداث البدائل والوسائل اللازمة لمواجهة المتغيرات والتأقلم معها بما يضمن استدامة المشاريع الاقتصادية والعاملين بها.

كما أظهرت هذه الجائحة مدى الحاجة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية لمواجهة مثل هذه الظروف وتفعيل الرقابة على تنفيذها، حيث نلاحظ مدى الاهتمام الدؤوب للحكومة الرشيدة بتحسين الجانب الاقتصادي من خلال خطة التوازن المالي بهدف الوصول بالوضع المالي لمستويات الاستدامة المالية والإجراءات التي اتخذت لتحقيق أهداف تلك الخطة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات مقابلة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والتخفيف من حدة الآثار الاقتصادية على الوضع المعيشي للأفراد لا سيّما فئة العمال الذين تأثروا بشكل مباشر من آثار وتداعيات الجائحة.

ولأن الشدائد والمحن هي من تظهر المعادن النفسية للأشخاص أفرادًا ومؤسسات، فلقد أظهرت هذه الجائحة معادن التنظيمات النقابية ودورها الإيجابي المنوط بها، فعلى الرغم من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها جائحة كورونا وما زالت على العاملين في القطاع الخاص، إلا أنها كانت سببًا مهمًا في بروز دور التنظيمات النقابية بمختلف مستوياتها في التصدي لهذه الآثار والتخفيف من وطأتها على العاملين، فلقد قامت الكثير من النقابات العمالية والاتحادات العمالية بدورها ومسؤوليتها القانونية في رعاية مصالح العاملين وحفظ حقوقهم وتمثيلهم في جميع الأمور المتعلقة بشؤونهم، جنَّبت العاملين بتلك المنشآت قرارات خطيرة منها إنهاء الخدمة وتخفيض الأجور بنسب عالية دون تفاوض، إلى جانب دور الاتحاد العام لعمال السلطنة بتمثيل جميع النقابات والاتحادات العمالية والعمال في المنشآت التي لا توجد بها نقابات عمالية في فريق العمل المشكل للنظر في حالات إنهاء الخدمة والبلاغات عن المخالفات المرصودة على المنشآت.

ولقد كان للاتحاد العام لعمال السلطنة أيضًا خلال الفترة الماضية مساهمة في إقرار جملة من التشريعات والمبادرات التي من شأنها الأساسي جعل سوق العمل في القطاع الخاص بالسلطنة أكثر جاذبية، كان من أهمها إلغاء شرط توفير شهادة عدم الممانعة الذي سيساهم بلا شك في الحد من الاتجار البشري، وإتاحة مجال أكبر أمام العامل للحصول على فرص وظيفية أفضل. وفي مجال الحماية الاجتماعية، كان للتوجيه السامي من لدن جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – بإنشاء صندوق الأمان الوظيفي، وإعداد نظامه، وآلية عمله، الأثر الكبير في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وقد كان للاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان مع بقية أطراف الإنتاج دور بارز في إقراره، والذي يرسخ بشكل جلي مبدأ التكاتف الاجتماعي، ويعزز روح الطمأنينة والأمان لدى العامل بالقطاع الخاص إزاء أي خطر قد يهدد استقراره الوظيفي مستقبلا، والذي يتوقع أن يكون له دور مهم خاصة خلال هذه الفترة الحرجة التي قامت فيها عدد من منشآت القطاع الخاص باتخاذ قرار التسريح الجماعي لعمالها؛ تحت ذريعة التداعيات الاقتصادية الناجمة من استمرار جائحة كورونا. ونأمل أن يكون للنظام أدوارًا أكبر في المرحلة المقبلة، كأن يساهم في تغطية قيمة خفض أجور العمال التي جرت بالتفاوض بين العمال وأصحاب العمل تطبيقًا لقرارات الحكومة، لا سيّما وأن أصحاب العمل يساهمون ماليًّا في النظام، فمن المنطقي أن يرى صاحب العمل في المنشآت المتأثرة ثمرة مساهمته في هذا النظام من خلال تغطيته لفارق الاقتطاع المتفق عليه في الأجور، ومن ثم يحصل العامل على أجره كاملًا خلال فترة خفض الأجور المتفق عليه بين العامل وصاحب العمل، وفي المقابل تقل المصروفات على صاحب العمل في منشأته المتأثرة بالجائحة.

وفي مجال تحسين إجراءات التقاضي في القضايا العمالية، كان لصدور قانون تبسيط إجراءات التقاضي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 125/2020 في شأن بعض المنازعات من بينها منازعات العمل الأثر البارز في تعزيز الفاعلية والكفاءة في الفصل في المنازعات العمالية، والذي نأمل من خلاله في معالجة العديد من الإشكالات التي كانت موجودة سابقًا.

وبالرغم من جملة التحسينات التي شهدتها المرحلة الماضية، إلا أن متغيرات وأنماط العمل والتحولات الاقتصادية في القطاع الخاص بالسلطنة تفرض عددًا من التحديات والتي تعتبر أولويات عمل الاتحاد خلال المرحلة المقبلة بغية المساهمة بالتعاون مع أطراف الإنتاج الأخرى والجهات ذات العلاقة لتنظيم علاقات العمل، حيث ينضوي تحت تلك الأولويات متابعة اعتماد قانون العمل الجديد الذي ساهم الاتحاد في إعداد وصياغة مشروعه، وقدّم ملاحظاته ومرئياته مدعِّمًا لها بالأسانيد القانونية والتشريعات المقارنة، بغية الوصول إلى قانون يعالج الإشكالات القانونية في القانون الحالي، بل وليكون نموذجًا يحتذى به في هذا المجال.

كما يعتبر الحوار الاجتماعي مع الأطراف ذات العلاقة حول مستوى الطموحات والتطوير المطلوب لتعزيز العلاقة بين الأطراف في السلطنة وتحقيق المصلحة المشتركة من أولويات عمل الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، ويرى الاتحاد ضرورة الانتقال إلى مستوى عالٍ للحوار الاجتماعي وفق النماذج الدولية الناجحة، وبما يتلاءم مع أولويات المرحلة الحالية والمقبلة، وذلك من خلال الانتقال بالحوار الاجتماعي من شكله الثلاثي بين أطراف الإنتاج الثلاثة إلى حوار اجتماعي اقتصادي وطني منظم وفق صلاحيات تشريعية يحددها القانون بحيث يتوخى الحوار الوطني المصلحة العامة ويكون قابلاً للتطبيق والتطوير وقياس الفاعلية.

ورغم كل التحديات والصعوبات يواصل الاتحاد العام مسيرته النضالية واضعًا نصب عينيه صورة واضحة من الخطط المستقبلية والاستراتيجيات التنفيذية، تصب في مجملها في رعاية مصالح عمال القطاع الخاص بالسلطنة وحماية حقوقهم وفق النظم والقوانيين المعمول بها في السلطنة.

وفي الأخير نتضرع إلى الله -عز وجل- أن يبارك جميع الجهود التي يبذلها العمال بمختلف الجهات على أرض السلطنة، وأن يكلأهم بعين رعايته وتوفيقه لكل ما فيه خدمة بلادنا الحبيبة وعاهلها المفدى قائد نهضة عمان المتجددة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه-، وأن يعيد علينا هذه المناسبة وعلى كافة عمال السلطنة بالخير واليمن والبركات!