حلقة نقاشية عن بعد بعنوان “العمل النقابي في سلطنة عمان – الإجراءات والضوابط “

  • الإحصائيات تشير إلى زيادة في حجم النشاط الذي تلعبه النقابات العمالية داخل المؤسسات التي تمثلها
  • وجود النقابات العمالية في مؤسسات القطاع الخاص لها معطياتها الإيجابية لطرفي علاقة العمل، ويُجسِّد ما تضمنته رؤية عُمان 2040

يوم الأربعاء الموافق 16 يونيو 2021

انطلاقًا من اهتمام الاتحاد العام لعمال السلطنة بنشر ثقافة العمل النقابي بالتعاون مع مُختلف المؤسسات الحكومية والتعليمية ومؤسسات المجتمع المدني، وتوعية المقبلين على سوق العمل بأهمية تشكيل نقابات عمالية عند التحاقهم بالعمل في منشآت القطاع الخاص، نظم الاتحاد العام لعمال السلطنة “عن بُعد” يوم الأربعاء الموافق 16 يونيو 2021 حلقة نقاشية بعنوان “العمل النقابي في السلطنة – الإجراءات والضوابط”، بمشاركة طلاب وطالبات كلية القانون بجامعة صحار.

وتضمنت الحلقة النقاشية عددًا من المحاور منها: التعريف بالنقابة العمالية وأدوراها وأهدافها ونظمها الداخلية والأحكام والقوانين والأنظمة المنظمة لها. كما تطرقت الحلقة إلى السند القانوني لمشروعية العمل النقابي في السلطنة، حيث نصت المادة (108) من قانون العمل العماني على أنَّه: “للعمال أن يشكلوا فيما بينهم نقابات عمالية تهدف إلى رعاية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم وتحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثيلهم في جميع الأمور المتعلقة بشؤونهم”، ونصت المادة (109) من قانون العمل على أنه: “تُشكل النقابات العمالية اتحادًا عامًا لعمال سلطنة عُمان يمثلهم في الاجتماعات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية، ويجوز للنقابات العمالية تشكيل اتحادات عمالية فيما بينها”، ومن ثم جاء القرار الوزاري (500/2018) ليوضح إجراءات تشكيل وعمل وتسجيل النقابات العمالية والاتحادات العمالية والاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان.

وتناول المحور الثالث أهداف النقابة العمالية والمتمثلة في نشر الوعي النقابي بما يكفل تدعيم التنظيم النقابي وتحقيق أهدافه، ورفع المستوى الثقافي للعمال عن طريق الدورات التثقيفية والنشر والإعلام، ورفع الكفاية المهنية للعمال والارتقاء بمستواهم المهني والفني، إضافةً إلى رفع المستوى الصحي والاقتصادي والاجتماعي للأعضاء وعائلاتهم، والمشاركة في مناقشة مشروعات خطط التنمية الاقتصاديـة والاجتماعيـة وحشد طاقـات العمال من أجـل تحقيق أهداف هذه الخطـط والإسهام في  تنفيذها.

وقال خليفة بن سيف الحوسني – رئيس قسم الأنشطة والبرامج بالاتحاد العام لعمال السلطنة: – مُقدم الحلقة: “إن المتابع للعمل النقابي في السلطنة يجد أنه متفرِّد بامتياز، وجدير أن يكون أنموذجًا، يستفاد منه على المستويين الإقليمي والدولي، كما تشير المعطيات والبيانات الإحصائية المتوافرة لدى الاتحاد العام إلى وجود زيادة في حجم النشاط الذي تلعبه النقابات العمالية داخل المؤسسات التي تمثلها، والذي انعكس بدوره على الإنتاج والتغلّب على العديد من التحديات التي كانت موجودة، وتؤثر سلبًا على جودة  الإنتاج؛ وفي ظل جائحة كورنا كان للعمل النقابي دور متميّز في التصدي لحالات التسريح الجماعي، وعدم صرف الأجور أو التأخر في صرفها، وتحقيق تسوياتٍ عادلة، تتماهى مع العدالة الاجتماعية التي ينشدها الجميع”.

ويضيف خليفة الحوسني: “إن وجود النقابات العمالية في مؤسسات القطاع الخاص يساهم في توافر عدد من المعطيات الإيجابية ذات المردود المشترك بين طرفي علاقة العمل، يُجسِّد ما تضمنته رؤية عُمان 2040، من بينها تحقيق بيئة عمل آمنة وخالية من المخاطر، ورفع المستوى الثقافي والفني والمهني والصحي للعمال وتعزيز قيم العمل، والتوصل إلى اتفاقيات عمل جماعية بين النقابات وإدارات الشركات من خلال تكريس مفهوم الحوار والتفاوض، إضافةً إلى تطبيق أحكام وضمانات أكثر فائدة من تلك المنصوص عليها في قانون العمل واللوائح والقرارات الوزارية المنفذة له، والمشاركة في رسم سياسة الشركة من خلال المقترحات والمناقشات التي تجريها النقابة”.

الجدير بالذكر أن العمل النقابي يقوم على عددٍ من الأسس منها: الحوار والمفاوضة والتعاون والمشاركة الإيجابية والاستماع لوجهة نظر الآخر والمرونة والتفكير في خدمة الصالح العام. كما أن هناك حماية قانونية للعضو النقابي كفلها القانون وهي مجموع الضمانات التي يتمتع بها العضو النقابي لأداء مهمته النقابية، حيث قضت المادة (110) مكررًا من قانون العمل بأنه: “لا يجوز تطبيق عقوبة الفصل أو أية عقوبة أخرى على مُمثلي العمال في النقابات العمالية أو الاتحادات العمالية أو الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان بسبب مُمارستهم لنشاطهم النقابي العمالي وفقًا لهذا القانون والقرارات الوزارية المنفذة له”، والمعاقب عليها بنص المادة ( 112) من ذات القانون التي جاءت على النحو الآتي: “يعاقب صاحب العمل أو من يمثله الذي يمتنع عن تقديم التسهيلات اللازمة والبيانات أو المعلومات الصحيحة أو يقدم بيانات غير حقيقية للموظفين الرسميين أو يقوم بأيِّ فعل من شأنه حرمان العامل من حقه في ممارسة نشاطه النقابي أو عرقلة تشكيل النقابات العمالية أو الاتحاد العام لعُمال سلطنة عُمان بالسجن مدة لا تزيد على شهر وبغرامه لا تزيد على خمسمائة ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين”.