بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصناعات اتحاد العمال ينفذ برنامجاً تدريباً يستهدف الاتحادات العمالية في السلطنة

سعياً منه إلى الاستفادة من الشراكات الدولية الفاعلة بهدف تنمية قدرات الاتحادات العمالية القطاعية في السلطنة ورفدها بالمعارف والتجارب المتقدمة، نفذ الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان برنامجاً تدريبياً (عن بعد) حول المفاوضات واتفاقيات العمل الجماعية على مستوى الاتحادات العمالية القطاعية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصناعات، وبمشاركة عدد من أعضاء الهيئات الإدارية للاتحادات العمالية، وذلك خلال الفترة من 22 – 25 أغسطس 2021م.

ويهدف البرنامج إلى تنمية قدرات ومهارات أعضاء الاتحادات العمالية القطاعية في مجال الحوار والمفاوضة الجماعية على المستوى القطاعي وآليات تعزيز جهود النقابات العمالية المنظمة للقطاع الاقتصادي الواحد بهدف التفاوض والحوار مع أصحاب العمل للوصول لاتفاقيات عمل تخدم كافة العاملين في ذات القطاع الاقتصادي .

وخلال اليوم الأول استعرض السكرتير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي للصناعات نوع الاتفاقيات التي يعقدها الاتحاد مع الشركات متعددة الجنسية والتي تهدف إلى حماية مصالح العمال في عمليات شركات متعددة الجنسية، حيث يتم التفاوض على الاتفاقيات الإطارية العالمية على المستوى العالمي بين النقابات العمالية وشركة متعددة الجنسيات سعيا للحصول على أفضل معايير الحقوق النقابية، منها: السلامة والصحة المهنية والممارسات البيئية ، ومبادئ جودة العمل عبر العمليات العالمية للشركة ، بغض النظر عما إذا كانت هذه المعايير موجودة في البلد أم لا.

وفي ذات اليوم، قدم عدنان الراشدي- باحث قانوني أول بالاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان- مداخلة الضوابط التشريعية لاتفاقيات العمل الجماعية في سلطنة عُمان من خلال القرار الوزاري رقم (294/2006) وتعديلاته بشأن المفاوضة الجماعية والإضراب السلمي.

 

واستكمل البرنامج في يومه الثاني مناقشة محور (قطاع الطاقة العالمي بالاتحاد الدولي للصناعات) واستعراض أبرز الاتفاقيات الجماعية الأوروبية، قدمه كلاً من الأمين العام المساعد للاتحاد الدولي للصناعات ومديرة قطاع الطاقة في الاتحاد الدولي للصناعات ورئيس قسم المفاوضات بنقابة صناعة الطاقة النرويجية، وضمن أعمال اليوم الثالث للبرنامج تعرف المشاركون بشكل تفصيلي على الحوار  الاجتماعي والمفاوضة الجماعية وفق معايير العمل الدولية كما تم الاطلاع على التجربة التونسية في المفاوضة الجماعية من خلال الخبير المختص في الاتحاد الدولي للصناعات والاتحاد العام التونسي للشغل.، حيث بين من خلال مداخلته أهمية تفعيل الحوار الاجتماعي وانعكاس ذلك في تحسين بيئة العمل من خلال إطلاع العمال بشكل مستمر على أبرز التحديات التي يواجها سوق العمل  وتعزيز الثقة بين الاتحادات العمالية وأصحاب العمل في القطاع الاقتصادي الواحد لضمان تفادي التحديات وإيجاد حلول ترضي الطرفين.

أما في اليوم الرابع والأخير فقد تم تسليط الضوء على مهارات الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية وميثاق الحوار الاجتماعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك من خلال محور قدمه عبد المجيد العموري بوعزة -مستشار للاتحاد الدولي للصناعات، حيث تطرق إلى أهمية عقد اتفاقيات العمل الجماعية، حيث أشار بأن التجارب تثبت بأن البلدان التي تكّرس المفاوضات الجماعية على مستوى الاتحادات العمالية تتمتع بمعدلات انتساب نقابي عالٍ واتفاقيات عمل جماعية أفضل من البلدان التي تمارس المفاوضة على مستوى المنشآت وحدها.

جدير بالذكر أن عدد الاتحادات العمالية في السلطنة بنهاية عام 2020 بلغ 6 اتحادات عمالية قطاعية في قطاعات النفط والغاز و التعليم والإنشاءات والصناعة والسياحة والكهرباء