الاتحاد العام لعمال السلطنة يحتفل بيوم العمال العالمي

احتفل الاتحاد العام لعمال السلطنة يوم الاثنين الموافق ٩ مايو ٢٠٢٢ بمناسبة يوم العمال العالمي العالمي الذي يوافق الأول من مايو من كل عام، تحت رعاية معالي الاستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمكرمين أعضاء مجلس الدولة والمسؤولين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص وعدد من ممثلي الهيئات الإدارية للنقابات والاتحادات العمالية.

وأشاد سعادة الشيخ نصر بن عامر الحوسني وكيل وزارة العمل للعمل بالدور الإيجابي المتميز الذي قامت به النقابات العمالية في فترة كوفيد-19 مما أثّر في استقرار القوى العاملة في شركات السلطنة.

وردًّا على سؤال حول الحد الأدنى لأجور القوى العاملة أوضح سعادته بأن لجنة الحوار الاجتماعي تعمل على مراجعة الحد الأدنى للأجور حيث تضم 3 أطراف وهي الحكومة ممثلة في وزارة العمل والاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان وغرفة تجارة وصناعة عُمان، مشيرًا إلى أن موضوع الأجور تمت دراسته في الاجتماع الأول وستتم دراسته في الاجتماعات القادمة للوصول إلى اتفاق بين أطراف الإنتاج الثلاثة.

وبيّن سعادته أن مؤشرات التعافي الاقتصادي في السلطنة والعالم ستسهم في تسريع مراجعة الحد الأدنى لأجور القوى العاملة، وسيتم النظر إلى الأعداد الجديدة التي دخلت سوق العمل سواء من القوى العاملة الوطنية أو الوافدة وهو مؤشر جيد على أن بعض القطاعات كالقطاع الصحي الخاص وقطاع التعليم الخاص وقطاع الإنشاءات بدأت في إظهار بوادر للتعافي والنمو، مضيفًا أن من المؤشرات الجيدة أيضًا الإقراض البنكي الذي دائمًا ما يكون مؤشرًا جيدًا وإيجابيًّا لاستعادة الاقتصاد لمؤشراته الجيدة السابقة.

وافتُتِح الاحتفال بتقديم مقطع مرئي عن الاتحاد العام لعمال السلطنة، تلاه كلمة الاتحاد العام لعمال السلطنة ألقاها نبهان بن أحمد البطاشي رئيس مجلس إدارة الاتحاد، قال فيها: “في مطلع مايو من كل عام، يحتفل الاتحاد العام لعمال السلطنة وكافة العاملين على أرض السلطنة بيوم العمال العالمي إحياءً لهذه المناسبة العالمية التي تجسد مكانة العمال، وتقديرًا لدورهم في دفع عجلة الإنتاج والتنمية؛ لنستذكر مع العالم أجمع كفاح العمال وتضحياتهم المستمرة طيلة العقود الماضية، والتحديات الجسيمة والظروف الصعبة التي خاضوا معتركها بكل حزمٍ واقتدار، ليشقوا طريقهم لتحقيق ما وصلوا إليه اليوم من مكانةٍ ومشاركةٍ في صنع القرار وبناء مستقبل الأوطان، ووضع معايير وأسس العمل اللائق”.

وأضاف نبهان البطاشي في كلمته: “إننا على يقين تام بأننا لسنا بمنأى عن الأزمات التي عصفت بالعالم أجمع في السنوات الأخيرة، وما خلّفته من تداعيات اقتصادية ألقت بظلالها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال بمختلف نواحي الحياة، لعل أبرزها ما نلمسه من استمرار في حالات الإنهاء الجماعي لعقود العمل (التسريح)، وعدم صرف الأجور أو التأخر في صرفها أو الاقتطاع منها، غاية بعض الشركات من ذلك الضغط على الحكومة لاستيفاء مستحقاتها أو الحصول على عقود جديدة، إضافة إلى التوسع في استخدام عقود العمل محددة المدة كذريعة لإنهاء الخدمة أو التخلص من تبعات الزيادة السنوية للأجر، الأمر الذي يؤثر على استقرار علاقات العمل. وعلى النقيض من ذلك كان لبعض شركات القطاع الخاص مواقف مشرفة في قدرتها على التكييف مع الظروف واتباع منهجية الحوار والمفاوضة مع العمال لضمان استمرار العمل والإنتاجية لديها دون التأثير على المصالح الجوهرية للعمال، وبما يحقق مصلحة الطرفين”.

واستكمل البطاشي: “في الجانب التشريعي والتنظيمي كشفت لنا الظروف الاقتصادية والاجتماعية بأنه ما يزال هناك الكثير من القصور في تغطية قانون العمل الحالي لعدد من الجوانب التي تتطلب التحسين والتطوير ومواكبة متطلبات المرحلة، أهمها: تعزيز الحماية القانونية للعامل من الفصل التعسفي، وتحسين إجراءات تسوية النزاعات العمالية الفردية والجماعية منها، والحماية القانونية للعضو النقابي من الأعمال والأفعال التي تعرقل النشاط النقابي، وتنظيم العمل في القطاعات الاقتصادية في لوائح خاصة نظرًا لطبيعة العمل في كل قطاع، وتعزيز مراقبة تطبيق تشريعات العمل من خلال تطوير تفتيش العمل وآلياته. بالإضافة إلى ضرورة وجود محاكم عمالية مختصّة وأثْرُ ذلك على تيسير إجراءات التقاضي العمالي، وتنظيم جوانب التدريب المقرون بالتشغيل لمنع عدم التزام الشركات بتشغيل العمال بعد انتهائهم من التدريب، وغير ذلك من القضايا الأخرى المتصلة بضمانات العمل بالقطاع الخاص”.

وأوضح نبهان البطاشي أن ما فرضته الأوضاع الاقتصادية في الآونة الأخيرة من إقرار بعض الضرائب، وارتفاع الأسعار، والرفع التدريجي  للدعم عن عدد كبير من السلع والخدمات، وزيادة بعض الرسوم، وارتفاع نسب التضخم الذي بلغت معدلاته بنهاية مارس 2022 حوالي (3.6%)، يقودنا إلى أهمية إيجاد معالجات سريعة من قبل الحكومة لتحسين الحد الأدنى للأجور وإقرار المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية، وإننا في الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان ننظر إلى الأجور كأداة للتنمية، فمنظمة العمل الدولية ومنذ نشأتها قد اعتبرت أن العمل ليس سلعة، فقيمة الأجر لا يجب أن تخضع لقواعد العرض والطلب وإنما تعتبر محور وجزء أساسي لكرامة الإنسان وتطوره وضمان العيش الكريم له، وعند الرجوع إلى القرارات السابقة المتعلقة بالحد الأدنى للأجور نجد أن آخرها كان القرار الوزاري رقم (٣٢٢/٢٠١٣) الذي حدد الحد الأدنى لأجور القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص بمقدار (٣٢٥) ريال عماني، ومنذ ذلك الحين لم يُراجع الحد الأدنى للأجر رغم المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت خلال ما يقارب عقدًا من الزمان على صدور ذلك القرار.

وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لعمال السلطنة في حدثه عن الحد الأدنى للأجور: “إن مراجعة الحد الأدنى للأجور ينبغي أن تقوم على التشاور الكامل بين الشركاء الاجتماعيين، إذ تشجع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (131) على إنشاء نظام للحد الأدنى للأجور، واعتماد مبدأ التشاور بشأنه مع الشركاء الاجتماعيين، وإنشاء آلية لتعديله بين فينةٍ وأخرى، ويراعى عند تحديده احتياجات العمال وأسرهم، واعتماد التدابير المناسبة لضمان تطبيقه. الأمر الذي يقودنا جليًّا إلى أن تلك المراجعة إنما تكون في إطار آلية محددة وخطط بعيدة المدى لتحقيق أهدافها، وتتخذ من معايير العمل الدولية أساسًا ومرجعًا، وبما يتلاءم مع متطلبات الحياة والأوضاع الاقتصادية الراهنة وتوجهات الحكومة في جعل القطاع الخاص قطاعًا جاذبًا للكفاءات والقوى العاملة الوطنية، مؤكدين على أن دور الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان والاتحادات والنقابات العمالية أساسي في العملية الاقتصادية وليس خروجاً عن المألوف، لأن استقرار الأوضاع الاقتصادية يرتبط ويؤثر مباشرة على علاقات العمل الفردية والجماعية والعدالة الاجتماعية بشكل عام وقضايا التنمية القائمة على مشاركة أوسع للشباب والنقابات العمالية”.

وأكد البطاشي على أهمية إنشاء لجنة وطنية تضم كافة الأطراف المعنية بمراجعة وتعديل الحد الأدنى للأجور ووضع الأطُر والآليات المناسبة لتنفيذ ذلك، إضافة إلى استحداث نظام مؤقت خاص لدعم أجور العمال منخفضي الدخل ضمن قانون الحماية الاجتماعية بالتوازي مع التزام مؤسسات القطاع الخاص بتحديد إطار زمني محدد لتحسين أجور العاملين بها، وتشجيع مبادرات رفع الأجور.

وأضاف البطاشي: “إن الانسياق وراء الآراء التي تحذر من مخاطر رفع الحد الأدنى للأجور وبأنه السبب في ارتفاع الأسعار وإغلاق المؤسسات وحجب الاستثمارات، وعند الازمات يكون الأجر هو  المستهدف الأول في ظل عدم إجراء مراجعة للسياسة الاقتصادية ككل، جميعها آراء تتناسى بأن القدرة الشرائية والاستهلاكية للعمال في تدنٍ مستمر، فتصبح القروض البنكية ملاذ العمال من أجل الاستجابة إلى حاجاتهم اليومية، مؤدياً ذلك ككل إلى تقليص مستوى الطلب على السلع والخدمات وبالتالي على الإنتاج بشكل عام مما يؤدي إلى انخفاض الحاجة للوظائف وزيادة أعداد الباحثين عن عمل، والانكماش المالي، وما الازمة الاقتصادية العالمية الكبرى في الثلاثينيات من القرن الماضي إلا مثالاً لما يمكن أن تؤديه سياسات انخفاض الأجور ومستوى الدخل، وما تعانيه الكثير من مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة وبعض قطاعات الدولة الاقتصادية من تأثيرات ما هو إلا نتيجة لتدني القدرة الشرائية للأفراد كأحد المسببات الرئيسية”.

وأوضح البطاشي: “وفقًا للإحصائيات التي تنشرها الجهات المختصّة يتبين بأن حوالي 24% من المؤمن عليهم النشطين في نظام التأمينات الاجتماعية تتراوح أجورهم من 325 إلى 400 ريال فقط، كما تشير نفس البيانات إلى أن حوالي نصف المؤمن عليهم يتقاضون أجرًا يقل من 500 ريال عماني. وفي المقابل نجد أن متوسط إنفاق الأسرة العُمانية الشهري حوالي (757) ريال وفق نتائج المسح الأخير لنفقات ودخل الأسرة الصادر من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، الأمر الذي يستدعي معه ضرورة التدخل السريع وإيجاد المعالجات الكفيلة بتحسين مستوى الأجور للقوى العاملة الوطنية وتحسين منظومة الحماية الاجتماعية بما يضمن العيش الكريم للعامل وأسرته، فمتى ما وُجدت الإرادة تجاه تحقيق هدف معين؛ توافرت الحلول أو ما يؤدي إلى تنفيذها، ونحن في السلطنة ولله الحمد تتوفر لدينا من الدعامات والعوامل الإيجابية ما يساهم في إيجاد الحلول والمعالجات لتحسين الحد الأدنى للأجور للقوى العاملة الوطنية التي تشكل حوالي ١٨% فقط من إجمالي القوى العاملة بمؤسسات القطاع الخاص، فالأوضاع الاقتصادية تتجه نحو التعافي، والتسهيلات التي تقدمتها الحكومة للشركات والمستثمرين، وخفض رسوم بعض الخدمات المقدمة لأصحاب العمل، وإرجاء تطبيق بعض الضرائب، إضافة لجاهزية بعض القطاعات الاقتصادية لرفع الحد الأدنى للأجر مثل قطاعات البنوك والنفط والغاز جميعها تصب في الاتجاه الذي يقلل من التبعات المالية على مؤسسات القطاع الخاص والتي قد تنتج عن رفع الحد الأدنى لأجور القوى العاملة الوطنية، فظلاً عن مدى قدرة الدولة على تحمل بعض المسؤوليات في دعم الأجور لبعض الفئات جراء التحسن الأخير في إيرادات الدولة، وكونها وسيلة اقتصادية معتبرة في الأزمات”.

ووجه رئيس مجلس إدارة الاتحاد في ختام كلمته شكره لمعالي الأستاذ الدكتور وزير العمل على رعايته الاحتفال بمناسبة يوم العمال العالمي ولوزارة العمل على ما توليه من جهود في تنظيم قطاع العمل وتعزيز الحوار والشراكة بين أطراف الإنتاج، كما قدم شكره للشركاء الاجتماعيين والنقابات والاتحادات العمالية على ما تقوم به من دور مهم في رعاية مصالح العمال والدفاع عن حقوقهم وتحسين شروط وظروف عملهم، رائدها في ذلك كله مصلحة الوطن ورفعة شأنه ودعم توجهات رؤية عُمان ٢٠٤٠ التي أرسى معالمها باني نهضة عُمان المتجددة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه.

وتضمن الاحتفال عددًا من الأنشطة أبرزها تكريم الشركات الراعية للمشروع التدريبي (سواعد) والقائمين على إنجاحه وتكريم خريجيه من برنامجي تدريبِ المدربين والقياداتِ النقابية إضافةً إلى تكريم الشركات الراعية للاحتفال بمناسبة يوم العمال العالمي التي جسدت بذلك معنى الشراكة الحقيقية بين الاتحاد العام لعمال السلطنة ومؤسساتِ القطاع الخاص بالسلطنة بما يعزز مستوى الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وذلك وفقاً للآتي:

أولًا: المشروع التدريبي (سواعد)

*الشركاتُ الراعية للمشروع

– الراعي الحصري: شركة أوكسيدنتال عُمان

– الراعي الإعلامي: شركة زمكان

*الشركة المنفذة للمشروع

– مكتب التطوير المتكامل لخدمات التدريب

*القائمون على إنجاح المشروع

– أحمد بن مبارك الجهضمي (مدير مشروع سوعد)

– خليفة بن سيف الحوسني

– مها بنت مسعود الهاشمية

– هلال بن أحمد اللزامي

– أحلام سمير منصور

– يونس بن خلفان الشكيلي

*خريجو المشروع

خريجو برنامج تدريب المدربين

– معاذ بن عبدالله السعدي

– ناصر بن محمد المعمري

– يحيى بن عبدالله البلوشي

– أميرة بنت سلطان المعمرية

– عبدالله بن سالم الكعبي

– يوسف بن مبارك الحديدي

– خالد بن يعقوب المعمري

– سلطان بن سعيد المحروقي

– علي بن هلال المقبالي

– سلطان بن علي الجهوري

– خولة بنت علي الهنائية

– معاذ بن عبدالله الساحب

– علياء بنت علي الجردانية

*خريجو برنامج إعداد القيادات النقابية

– محبوب بن محمد الرحيلي

– هاجر بنت عبدالله المعمرية

– حميد بن سالم المحيرزي

– عبدالله بن ثاني المحارب

–  سمير بن جميل العمراني

–  داود بن سليمان الحمادي

–  أحمد بن سهيل المعشني

–  محمد بن عبدالله البلوشي

–  موسى بن علي الصوافي

–  يوسف بن سعيد الشكيلي

–  رحمة بنت جميل الزعابية

–  أحمد بن سالم الهنائي

–  حسين بن عبدالله الحارثي

–  حسين بن عبدالله العميري

– خالد بن ناصر الحبسي

–  سعيد بن سالم الشريقي

–  ماجد بن عبدالله القطيطي

– طلال بن سالم البحري

–  منير بن طالب البلوشي

ثانيًا: الشركات الراعية للاحتفال بمناسبة يوم العمال العالمي

– شركة صحار ألمنيوم

– شركة أوكيو

– الراعي الإعلامي: إذاعة الوصال

وعُقِد بعدها لقاء جمع معالي الأستاذ الدكتور وزير العمل بممثلي الهيئات الإدارية للنقابات والاتحادات العمالية، جرى خلاله مناقشة التحديات التي تعترضهم في سبيل تمثيل العمال، وبعض القضايا المتعلقة بالعمل النقابي والعاملين في منشآت القطاع الخاص وتحسين بيئة العمل في القطاع.